الشيخ عباس القمي
112
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
هذا اليوم ؟ قلت : جعلت فداك هذا يوم تعظّمه العجم وتتهادى فيه ، فقال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : والبيت العتيق الذي بمكّة ما هذا الّا لأمر قديم أفسّره لك حتّى تفهمه ، قلت : يا سيّدي انّ علم هذا من عندك أحبّ إليّ من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي « 1 » . تفسير فرات الكوفيّ : عن محمّد بن مسلم قال : كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام جلوسا صفّين وهو على السرير وقد درّ علينا بالحديث وفينا من السرور وقرة العين ما شاء اللّه ، فكأنّا في الجنة ، فبينا نحن كذلك إذا بالإذن فقال : سلام الجعفي بالباب ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : ائذن له ، فدخلنا غمّ وهمّ ومشقّة كراهية أن يكفّ عنّا ما كنّا فيه « 2 » . حديث شريف أقول : روى أبو جعفر الطبريّ في الدلائل مسندا عن ابن مسعود قال : جاء رجل إلى فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) فقال : يا بنت رسول اللّه هل ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عندك شيئا فطوّقينيه ؟ فقالت : يا جارية هات تلك الجريدة ، فطلبتها فلم تجدها ، فقالت : ويلك اطلبيها فانّها تعدل عندي حسنا وحسينا ، فطلبتها فإذا هي قد قمّمتها في قمامتها فإذا فيها : قال محمّد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت ، انّ اللّه تعالى يحبّ الخيّر الحليم المتعفف ويبغض الفاحش العينين « 3 » السّال « 4 » الملحف ، انّ الحياء من الإيمان ، والإيمان
--> ( 1 ) ق : 14 / 23 / 206 ، ج : 59 / 91 . ( 2 ) ق : 9 / 4 / 36 ، ج : 35 / 197 . ( 3 ) البذّاء ( خ ل ) . ( 4 ) هكذا في المتن .